العلامة الحلي
131
منتهى المطلب ( ط . ج )
وعنه عليه السّلام ، انّه قدّمت إليه امرأة من نسائه قصعة ليتوضّأ منها ، فقالت امرأة : انّي غمست يدي فيها وأنا جنب ، فقال : ( الماء ليس عليه جنابة ) « 1 » . وروى الجمهور ، عن ربيع « 2 » انّ النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله مسح رأسه بفضل ما كان في يده « 3 » . الثّاني : ما رواه الأصحاب ، روى « 4 » عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( لا بأس بأن يتوضّأ بالماء المستعمل ) وقال : ( الماء الَّذي يغسل به الثّوب ويغتسل به الرّجل من الجنابة ، لا يجوز أن يتوضّأ به وأشباهه ، وأمّا الماء الَّذي يتوضّأ به الرّجل فيغسل وجهه ويده في شيء نظيف ، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضّأ به ) « 5 » . وروى زرارة ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : ( كان النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله إذا توضّأ أخذوا ما سقط من وضوئه فيتوضّؤن به ) « 6 » . وروى حريز بن عبد اللَّه في الصّحيح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : ( كلَّما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضّأ من الماء واشرب ) « 7 » . وجه الاستدلال فيه من وجهين : أحدهما : عموم جواز الاستعمال سواء استعمل في الوضوء أم لا .
--> « 1 » سنن الدّارمي 1 : 187 ، سنن الدّارقطني 1 : 52 حديث 3 . « 2 » ربيع بنت معوذ بن عفراء الأنصاريّة ، شهدت بيعة الشّجرة والرّضوان ، روت عن النّبيّ ( ص ) . وروى عنها سليمان بن يسار وأبو سلمة بن عبد الرّحمن وخالد بن ذكوان وغيرهم . الإصابة 4 : 300 ، أسد الغابة 5 : 451 . « 3 » سنن أبي داود 1 : 32 حديث 130 ، سنن البيهقي 1 : 59 ، سنن الدّارقطني 1 : 87 ، كنز العمّال 9 : 432 حديث 26836 . « 4 » « م » بزيادة : عن . « 5 » التّهذيب 1 : 221 حديث 630 ، الاستبصار 1 : 27 حديث 71 ، الوسائل 1 : 155 الباب 9 من أبواب الماء المضاف حديث 13 . « 6 » التّهذيب 1 : 221 حديث 631 ، الوسائل 1 : 152 الباب 8 من أبواب الماء المضاف حديث 1 . « 7 » الكافي 3 : 4 حديث 3 ، التّهذيب 1 : 216 حديث 625 ، الاستبصار 1 : 12 حديث 19 ، الوسائل 1 : 102 الباب 3 من أبواب الماء المطلق حديث 1 .